ابن نجيم المصري
222
البحر الرائق
لأنه ليس بوصي وإنما هو وكيل ، وإن كان بعد موته فقد بطلت الوكالة بموته وانقطعت ولايته فانتقلت الولاية للحاكم عند عدم قريب . وفي الظهيرية : ومن يعول صغيرا أو صغيرة لا يملك تزويجهما . قوله : ( وللأبعد التزويج بغيبة الأقرب مسافة القصر ) أي ثلاثة أيام فصاعدا لأن هذه ولاية نظرية وليس من النظر التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الابعد وهو مقدم على الحاكم كما إذا مات الأقرب . واختلف في حد الغيبة فذهب أكثر المتأخرين إلى أنها مقدرة بمسافة القصر لأنه ليس لأقصاها غاية فاعتبر بأدنى مدة السفر ، واختاره المصنف وعليه الفتوى كما في التبيين . واختار أكثر المشايخ كما في النهاية أنها مقدرة بفوت الكفء الخاطب باستطلاع رأيه ، وصححه ابن الفضل ، وفي الهداية : وهذا أقرب إلى الفقه لأنه لا نظر في إبقاء ولايته حينئذ . وفي المجتبى والمبسوط والذخيرة : وهو الأصح . وفي الخلاصة : وبه كان يفتي الشيخ الإمام الأستاذ . وفي فتح القدير : ولا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر المشايخ ا ه . وهنا أقوال أخر لكنها ضعيفة . والحاصل أن التصحيح قد اختلف والأحسن الافتاء بما عليه أكثر المشايخ ، وعليه فرع قاضيخان في شرحه أنه لو كان مختفيا بالمدينة بحيث لا يوقف عليه تكون غيبة منقطعة ، وهذا حسن لأنه النظر . ويتفرع على ما في المختصر أنه لا يزوج